محمد أمير الناصري
217
الإمام المهدي ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة
حجر إلّا تحوّل عنه ، ولم يضرّه منه شيء ، فيقول : إطرحوه في ناري ، ويحول اللّه ذلك الجبل على النذير جنانا وخضرة ، فيشكّ الناس فيه . ويبادر إلى بيت المقدس ، فإذا صعد على عقبة أفيق وقع ظلّه على المسلمين ، فيوترون قسيّهم لقتاله ، فأقوى المسلمين يومئذ من برك باركا ، أو جلس جالسا من الجوع والضعف ، ويسمعون النداء : يا أيّها الناس قد أتاكم الغوث » . « 1 » عن طريق الإماميّة : ( 464 ) كمال الدين : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة ، قال : حدّثنا الحسين بن معاذ ، قال : حدّثنا قيس بن حفص ، قال : حدّثنا يونس بن أرقم ، عن أبي سيّار الشيباني ، عن الضحّاك بن مزاحم ، عن النزّال بن سبرة ، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال في حديثه عن الدجّال وصنائعه : « يخوض البحار ، وتسير معه الشمس ، بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام ، يخرج حين يخرج في قحط شديد ، تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ، لا يمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته ، يسمع ما بين الخافقين من الجنّ والإنس والشياطين ، يقول : إليّ أوليائي ، أنبأنا الذي خلق فسوّى وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى ، وكذب عدوّ اللّه ، إنّه أعور ، يطعم الطعام
--> ( 1 ) . الملاحم والفتن : 153 ، وفي : 152 بمثله مع اختلاف يسير ، ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف 15 : 146 ح 19348 و : 161 ح 19381 بمثله ، وفي الحاوي للفتاوى 2 : 89 عن الحاكم ، وفي الدرّ المنثور 3 : 61 كما في رواية ابن حمّاد الأولى ، وقال : « وأخرج نعيم بن حمّاد في الفتن ، والحاكم في المستدرك » ، وفي 5 : 355 عن ابن أبي شيبة ، وفي برهان المتّقي : 194 ح 6 عن الحاوي .